خصائص قانون الشغل - القانون المغربي

اخر المواضيع

Post Top Ad

خصائص قانون الشغل

خصائص قانون الشغل

يتميز قانون الشغل ببعض المميزات بالنظر لطابعه الحمائي إذ انه قانون يسعى لإعادة  التوازن بين أطراف علاقات العمل.
وتتمثل خصائص قانون الشغل في أنه قانون واقعی وآمر وباستقلاله ببعض القواعد.

المطلب الأول: الصفة الواقعية لقانون الشغل
نظرا لاختلاف و تنوع مجالات الشغل من حيث طبيعة المهن والنشاطات، واختلاف الحالات الفردية للأجراء، فإن طابع الواقعية والتكييف مع هذه الاختلافات يفرض تنوع احکام قانون الشغل فقواعد وأحكام قانون الشغل تختلف بين الأجراء، وذلك بالنظر إلى جنسهم أو سنهم او جنسيتهم أو مركزهم العائلي.
دروس قانون الشغل S3

المطلب الثاني: الصفة الآمرة لقانون الشغل
إن تدخل المشرع في علاقات الشغل كان بهدف حماية الطرف الضعيف، ولبلوغ هذا الهدف عمل المشرع على
إيجاد قواعد آمرة تعمل على ضمان احترام حد أدنى من الحقوق، ونا يؤكد الصفة الآمرة في قانون الشغل
ما جاء في الفقرة الثانية من مادة 73  والتي نصت على ما يلي: "يعتبر باطلا كل إبراء أو صلح، طبقا للفصل 1098 من قانون الالتزامات والعقود، يتنازل فيه الأجير عن أي أداء وجب لفائدته بفعل تنفيذ العقد أو بفعل إنهائه.".
و الصبغة الآمرة لقانون الشغل لها مفهوم نسبي يقصر منع مخالفة أحكامه على ما يؤدي إلى الإنتقاص من الحقوق و الضمانات المخولة للأجير والمنصوص عليها في القانون، أما إذا كان الهدف من مخالفة قواعده هو منح حقوق وضمانات أفضل للأجير فإن هذه المخالفة جائزة، والمادة 11 من مدونة الشغل أكدت على هذا الأمر حين نصت على ما يلي: "لا تحول أحكام هذا القانون دون تطبيق مقتضيات الأنظمة الأساسية، أو عقد الشغل، أو اتفاقية الشغل الجماعية، أو النظام الداخلي، أو ما جرى عليه العرف من أحكام أكثر فائدة للأجراء".

المطلب الثالث: استقلال قانون الشغل ببعض القواعد الخاصة.
يتجلى استقلال قانون الشغل عن القانون المدني في تراجع مبدأ سلطان الإرادة نتيجة لتدخل الدولة بقواعد آمرة، كما يتجلى بالاستقلاله عن القانون المدني ببعض المبادئ التقليدية التي يطبقها القانون المدني و منها:
مخالفة مبدأ نسبية آثار العقد، فالقاعدة في قانون الالتزامات والعقود أن أثار العقد تسري على عاقديه وخلفائهما ودائنيهما في الحدود المبينة في القانون
وتبرز مخالفة مبدأ نسبية آثار العقد في الاتفاقية الجماعية للشغل، والتي لا تسري فقط على المنظمة النقابية للأجراء أو المنظمة المهنية للمشغلين أوالمشغل الذين يكونون طرفا فيه عند إبرامها، وإنما تسري أيضا في مواجهة غير هؤلاء.
اما المشغل المنتمي لمنظمة مهنية للمشغلين إذا كانت طرفا في اتفاقية جماعية، يصير بدوره ملتزما ببنودها و شروطها فيما يبرمه من عقود شغل فردية مع أجراء، سواء كان هؤلاء الأجراء أعضاء في المنظمة النقابية للأجراء التي كانت  في الاتفاقية أو غير أعضاء فيها، طالما أن أحكام وشروط الاتفاقية الجماعية أكثر فائدة من عقود شغلهم الفردية، وهذا ما يتعارض مع قاعدة نسبية آثار العقد كاحد مبادئ القانون العامة للالتزامات. 
مخالفة مبدأ عدم انتقال الالتزامات إلى الخلف الخاص: استنادا للقواعد العامة الواردة في قانون الالتزامات و العقود، يعتبر الخلف الخاص من الغير بالنسبة للتصرفات القانونية الصادرة عمن نقل اليه الحق أو المال، ولذلك ليس عليه أن يتحمل بالالتزامات التي كان يتحملها ناقل الحق.
ان رغبة المشرع المغربي في الحفاظ على استمرارية عقد الشغل،  و كذلك تأثرا منه بالتشريع الفرنسي، دفعت به في البداية إلى اضافة فقرة سابعة للفصل 754 من ق.ل.ع تنص على أنه اذا طرأ تغيير على وضعية القانونية للمشغل بسبب الارث او البيع او الادماج لو تحويل المشروع او تقديمه حصة في شركة 
فإن  جميع العقود التي كانت سارية المفعول حتى تارح التغيير تظل قائمة بين أجراء المقولة والمشغل الجديد، وبما أن هذه الفقرة لم تتضمن بعض الوسائل التي توثر على الوضعية القانونية للمشغل، كما هو الشأن بالنسبة لحالة الخوصصة، نص المشرع المغربي
في الفقرة الاولى من الفصل 19 من مدونة الشغل على أنه إذا طرا تغيير الوضعية القانونية للمشغل، أو على الطبيعة القانونية للمقاولة، وعلى الأخص بسبب الإرث، او البيع اوالإدماج، أو الخوصصة، فإن جميع العقود التي كانت سارية المفعول حتى تاريخ التغير تظل قائمة بين الأجراء وبين المشغل الجديد، الذي يخلف المشغل السابق في الالتزامات الواجبة للأجراء، وخاصة في ما يتعلق بمبلغ الأجور، و التعويضات عن الفصل من الشغل، والعطلة المؤدى عنها".
وفي مجال تفسير قواعد قانون الشغل فإن الفقه يجمع على وجوب تفسير القاعدة القانونية  الغامضة لفائدة الأجير، وذلك لأجل حماية هذا الأخير وترجيح مصلحته على سائر المعاني الأخرى التي قد تحتملها القاعدة القانونية الاجتماعية.
و من الأحكام الخاصة التي طبعت قواعد الشغل،قواعد المسؤولية حيث أن المشغل يكون مسؤولة عن الضرر اللاحق بالأجير نتيجة حادثة شغل أو حادثة طريق أو مرض مهني، دون حاجة أن يثبت هذا الأخير خطأ في جانب المشغل ، بل وأن الأجير يستفيد من التعويض عن حوادث شغل و لو ارتكب خطأ ما لم يكم متعمدا.

هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم لم تتطرق بعد لأحكام عقد الشغل الفردي

    ردحذف

Post Top Ad