تحميل كتاب قانون حمورابي PDF

   شريعة حمورابي 

   عاش الإنسان قـرونـاً عـديـدة تـحـت وطأة العرف والـتـقـلـيـد البدائيين، قبل أن يعرف الكتابة والتدوين، وحينما راحت يراعه تتقن الكتابة، صار بالتدوين ، وخاصة حينما بدأ يعيش تحت نظام حكم معين، في ظل فجر السلالات ، ونظام دويلات المدن وما تبعها حيث أفرزت لنا شرائع عدة ، منها : شريعة أورنمو ، وشريعة لبت عشتار ، وشريعة ايشنونا ، وشريعة أوركاجينا. 

أو تحت نظام الدولة الموحدة ، أو الإمبراطورية التي بلغ بها الإنسان العراقي القديم، أسمى مراتب التشريع وأفضل بنود للقانون . وراح الملك حمورابي ( 1793 ـ 1750 ) ق . م ) يصنع لشعبه ودولته نظاماً تشريعياً موحداً، كان خلاصة الشرائع التي سبقته حتى أضحى معيناً لشعوب، وملوك عـديـديـن ، كالآشوريين، والعبرانيين، والحثيين، ومنهم موسى النبي الذي سن لشعبه شريعة ذات أصول عامة، تعتبر من الشرائع السامية التي تركها الإنسان إلى جانب أخواتها من الشرائع السابقة أو اللاحقة قبل تحريفها وتحويرها. 

يعتبر حمورابي، من أعاظم ملوك العراق القديم، فقد انصرف في أولى سنوات حكمه إلى الإصلاحات الداخلية، وترفيه حالة السكان المعاشية، وإقامة المشاريع، وذلك لكسب رضا الناس ومحبتهم. 

ثم انصرف إلى إصلاح الجهاز الإداري والقضاء على الرشوات ورفع المظالم، وتثبيت الأسعار والإهتمام بحفر الترع وإقامة السدود وتـقـويـة الجيش، وكل ذلك لأجل تثبيت العدل. 

إن شريعة حمورابي كما يبدو من موادها هي عبارة عن جمع منقح لمواد الشرائع التي سبقتها إذ أن حمورابي قد حذف من مواد الشرائع السابقة ما كان لا يتفق وطبيعة العصر الذي يعيش فيه وأضاف إلى شريعته مواد اقتضتها مصلحة الدولة آنذاك ولا سيما القوانين الصارمة الخاصة بعقوبة الموت والقصاص بالمثل لأن القوانين السومرية كانت تتجنب مبدأ القصاص وترجح التعويض والغرامة المادية. 

سجل حمورابي هذه القوانين على مسلة كبيرة من ح الـديـورانـت الأسود، طولها 225 سـم وقـطـرها 60 سنم، وهي أسطوانية الشكل . وقد وجدت في مدينة سوسة عاصمة عيلام ،أثناء حفريات البعثة التنقيبية الفرنسية ( 1901 ـ 1902 ) . وموجودة الآن في متحف اللوفر بباريس. 

رتبت مواد شريعة حمورابي في أربعة وأربعين حقلاً. 

وكتبت باللغة البابلية على غرار شريعة لبت عشتار، وبالخط المسماري. 

تحتوي المسلة على 282 مادة ، ومن المرجح أنها كانت تزيد على 300 مادة. 

وكان قد نقلها إلى مدينة سوسة الملك العيلامي « شتروك ناخونتي » الذي غزا بابل حوالي سنة 1171 قبل الميلاد، وقد محا عدداً من الأسطر ليسجل مكانها على ما يبدو اسمه، ولكن اللعنات التي تحويها خاتمة الشريعة بخصوص من يغير في نصوصها قد منعت الملك المذكور على ما يرجح مـن تـدويـن اسمه في القسم الأعلى من المسلة نحت بارز يمثل الإله شماس إله الشمس جالساً على عرشه يسلم بيده اليمنى الملك حمورابي الواقف أمامه بخشوع أدوات القياس ليتسنى له بواسطة القياست الدقيقة إعمار البلاد وتثبيت الملكية. بدأ حمورابي قوانينه بمقدمة على غرار مقدمات شريعتي ورنمو ولبت عشتار ، ولكنهما ـ كما قلنا سابقاً ـ قد كتبت بكثير من المدن التي التفصيل، إذ نها قد ذكرت أعمال حمورابي في جميع خضعت لسلطانه من الخليج العربي حتى أقصى الحدود الشمالية ، كما أنه قد أطرى في تمجيد آلهة هذه المدن وتعظيمها إضافي إلى تأكيدهه البالغ على شرعية قوانينه، وإنها ما قننت إلا لتساعد على توطيد العدل ، وإحقاق الحق، وهداية الحكام والولاة في تطبيق الأحكام على الناس. 

وأخيراً ختم قوانينه بخاتمة طويلة كتبت بنفس الأسلوب التي كتب بها المقدمة، وفيها يذكر جميع ما قام به من الأعمال، وطلب من جميع آلهة البلاد إفناء كل من لا يعمل بهذه الـقـوانـيـن ومن يحاول طمسها وتخريبها أو إضافي اسمه عليها.

لتحميل الكتاب-اضغط هنا-


شريعة حمورابي


إرسال تعليق

أحدث أقدم